عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

139

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ماتتا ، فإن ماتت المدخول بها في العدة ورثها ، وإن شاورت الأخرى ، أو ترك في الاحتياط . ومن كتاب ابن حبيب ، قال مطرف وابن الماجشون وابن القاسم وابن عبد الحكم فيمن شك في طلاق امرأته : أن يؤمر بفراقها ولا يجبر . قال أصبغ : ذلك يتصرف ، أما إن قال : ما أدري أحلفت فحنثت ، أو لم أحلف ولم أحنث ؟ فهذا لا يؤمر بفراقها في القضاء ولا في الفتيا ، وكذلك التي حلف بطلاقها لا خرجت أو لا كلمت فلانا ، ثم يقول : ولعلها كلمته ، أو خرجت ، ولا أدري يشك في ذلك خبر لم يتيقنه ، فليؤمر بفراقها في الاحتياط ، وكذلك / في يمينه على غيره : لا فعل كذا هو مثل الزوجة في هذين الوجهين ، فأما الحالف على أمر قد كان ، كالحالف إن كنت تبغضينني ، أو إن كنت كتمتني ، أو حلف على رجل إن كنت كتمتني ، فتقول هي : إني أحبك . وتقول هي والرجل ما كتمتك ، فهذا من الشك الذي يقضي عليه عندي بالفراق ، لأنه أمر قد فات ومضى ، وهو منه في شك وقال ابن عمر : يفرق بالشك ، وكذلك من أيقن بالحنث ، ولا يدري كم حلف أبواحدة أو بثلاث ؟ فيلزم الثلاث . وكذلك لو لم يدر ، أحلف بطلاقه أو عتقه أو ظهار أو مشى أو بالله ، فيلزم هذه الأيمان كلها بالفتيا والقضاء ، إلا ما لا يشك أن لا يجري على لسانه بالشك . وقاله ابن حبيب إلا في قوله : إن كنت تبغضينني فقالت : أن أحبك ، والذي لم يدر أبواحدة أو بثلاثة مع هذين ، يؤمر ، ولا يقضي عليه ، قال الليث وابن القاسم ومطرف وابن الماجشون . قال ابن الماجشون : وإن قال : طلقت امرأتي طلقة وطلقتين أو قال طلقتين أو طلقة ، فإن بدأ بالأكثر ، لزمه وإن بدأ بالأقل ، ثم شل في الأكثر ، لزمه الأقل ، [ 5 / 139 ]